مكتبة منصور أرشيف دائم
EN / AR
الفتاوى ٦ أبريل ٢٠١٢

اليانصيب أبو مليون

السؤال
انبهرنا بحظ هذا الامريكى الذى حصل فى اليانصيب على عدة مئات الملايين . وطبعا حسدناه . وبعضنا تمنى أن تكون فلوسه حرام . فهل هذا اليانصيب أو اللوترى فى أمريكا حرام مثل الميس يعنى ؟
الجواب

القاعدة القرآنية  أن أكل أموال الناس بالباطل حرام إلّا أن تكون تجارة عن تراض بين الناس . وحين يصدر بذلك قانون يعبّر عن هذا التراضى فى إطار حكم شرعى ديمقراطى وبرلمان يعبّر عن رأى الشعب ويرتضيه الشعب  يكون هذا مباحا . وبالتالى فإن اليانصيب الرسمى فى أمريكا حلال . خصوصا وأن الدولة هى التى تشرف عليه وتتعامل فيه بزاهة مطلقة ، ووضعت قواعد فيما يؤؤل للرابح من مال ، إذ لا يأخذ كل ربحه بل تخصم منه ضرائب هائلة ، وبعدها يتم تخييره بين أخذ المبلغ جميعه ، ولو أخذه جميعه يتم خصم أكبر عليه ، أو أن يأخذ ربحه سنويا ويظل المبلغ تحت سيطرة الدولة ، هذا على قدر علمى. وأعلم أيضا أن الولايات الأمريكية تقوم بهذه النوعيات من اليانصيب للصرف على مشروعات عامة كالطرق والكبارى والاصلاحات المختلفة ، إذ تأخذ تلك المشروعات النسبة الكبرى من حصيلة المشتركين فى اليانصيب وما يتبقى يتم توزيعه على أصحاب الحظ.  أرى إنها تجارة نافعة يتدافع الناس للاشتراك فيها عن تراض وعن أمل .. ..والله جلّ وعلا هو الأعلم .