الفتاوى ٢٨ مارس ٢٠١٠
الخمر من تانى !!!
اسمح لي بالرد على ما تفضلت به ..
حيث ان كلمة " طاعم " و " يطعمه " .. في اللغة العربية تفيد كل ما يذاق
بالفم , اي تشمل المشرب و المأكل ..
من معجم الصحاح : ما يؤديه الذَوق
من لسان العرب : أَكَلَ أَو ذاقَ
...
و لو فرضنا جدلا ان كلمتي " طاعم " و " يطعمه " .. تعني ما يؤكل لا ما يشرب
فان هذا معارض لتكملة الآية .. حيث يذكر " دما مسفوحا "
فالدم سائل ..
و الدم في اللغة : دَميَ الشيء يَدْمَى ودُمِيَّا فهو دَمٍ
و الأفعال " دمى و يدمي " كلها تفيد التدفق , و الذي لا ينطبق الا على
السائل من الدم
و الذي يؤكد و يثبت هذا الكلام , كلمة " مسفوحا " .. و المسفوح في اللغة
هو "المصبوب "
فهل المصبوب هو السائل أم الصلب ؟
بالطبع هو السائل ..
و بالتالي فان المحرمات الثلاثة :
مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِير
اثنان منهم مأكول , وواحد مشروب
فكيف نخرج من مأزق أن الآية تفيد المأكول فقط ؟؟
هذا طبعا في حال انا فرضنا جدلا ان المأكول تعني ما يؤكل لا ما يشرب
المخرج , هو انه في اللغة العربية , يوجد ما يسمى التغليب ,
كأن يقال , العمران .. و يقصد بهما أبو بكر و عمر
أو يقال الختانان , و يقصد بهما ختان الذكر , لا الانثى
لذا فان كلمتي " طاعم " و " و يطعمه " .. يقصد فيها المأكل و المشرب .. و
ذكر الكلمتين انما للتغليب
::::
و طالما تم اثبات ان المقصود في الآية هو الأطعمة و الأشربة
فكيف نقول ان الخمر محرم ؟؟ هل عصى الرسول أمر الله ؟
ام ان آية الاجتناب , نحملها على الكراهة لا التحريم ؟
خصوصا مع وجود قرائن قد ذكرها الكثير من الأخوة في موقع أهل القرآن بحمل
الآية على افادة الكراهة , او اشتراط التحريم عند اجتماعها مع الميسر ,
او تحريم علة و سبب ما يترتب على الخمر لا ذاته , أو غيرها من الأمور
التي تصرفها من التحريم الى الكراهة
:::::::::::::::::::::::::
بانتظار ردكم .. و شكرا
أخى العزيز
قلنا كثيرا أننا فى منهجنا فى فهم القرآن الكريم نتعرف على الكلمة القرآنية من خلال سياقها القرآنى المباشر وغير المباشر ، ونستبعد معاجم اللغة لأنها تمت كتابتها بعد القرآن الكريم بقرون ولأنها تعكس التطور المرحلى للغة العربية فى عصرها حيث تتبدل معانى الكلمات و يتم استحداث كلمات جديدة ، بالاضافة الى تعقد وتشعب المصطلحات وتأثر القواميس و المعاجم بكل تلك التطورات.
كتبنا فى ذلك كثيرا ، فى تأكيدنا على فهم مصطلحات القرآن من داخل القرآن و ليس من التراث الفقهى أو الأدبى أو اللغوى .
مع ملاحظة أن آيات التشريع فى القرآن الكريم بوجه عام وآيات التحريم بوجه خاص تأتى محددة وواضحة ومفهومة ولا لبس فيها .
أما من يريد التأويل والتبرير والتحايل فهو مجال مفتوح لا سقف له .
والله جل وعلا هو الهادى
وشكرا