الفتاوى ١٣ يوليو ٢٠٢٥
سؤالان
اسمح لى يا دكتور أحمد أعرض عليك مشكلتى ، وأرجو ألا تذكر إسمى . انا جئت لأمريكا بالقرعة ( اللوترى ) ، ثم حصلت على الجنسية . كنت اشتغلت ديليفرى ، وعشت مع مصريين في شقة متواضعة ، وفى يوم كنت أوصّل بيتزا لزبون ، لقيت الزبونة مرة واحدة تقع قدامى مغمى عليها . نسيت البيتزا واتصلت بالاسعاف ، وخدوها ورحت معهم ، ونسيت شغلى ، وقعدت جنبها ، وسألوها عنى قالت انها عارفانى . بعد الفحوصات إكتشفوا ان عندها سرطان في مرحلة يائسة . رجعت معها ، وخدمتها لغاية ما نامت . وانا خارج صحيت من النوم وترجتنى ما أسيبهاش . صاحب الشغل إتصل ورفدنى . حكيت لها اللى حصل قالت لى ده قضاء وقدر ، وان أنا ظهرت في آخر عمرها عشان أراعيها . تركت السكن اللى كنت فيه ، وتفرغت لرعاية مارجريت . هي ست أمريكية بيضا ، وفى الأربعينات من عمرها . إستأذنتها أشتغل سواق أوبر ، رفضت وقالت أشتغل عندها ( فُول تايم ) أراعيها واخلى بالى منها . الحقيقة أنا إستريحت ليها . ويوم ورا يوم حسيت أني باحبها . وهى كمان . أتجوزنا رسمي ، وعشت معها أجمل أيام عمرى ، مع بعض طول النهار والليل ، ونتفسح ونسافر داخل الولاية وفى ولايات تانية . كتبت لى بكل أملاكها وحسابها في البنك ، وماتت وهى في حضنى مبتسمة وسعيدة . لقيت نفسى بعدها وحيد ومكتئب ، الاقى طيفها في كل ركن ، واحد صاحبى نصحنى أسافر مصر واتجوز من هناك واحدة تملا على حياتى ، وأخلف منها أولاد ، لأن الجواز صعب في أمريكا . كلمت أهلى فرشحوا لى بنت عمدة البلد ، قالوا انها بنت بنوت وتقريبا في نفس سنى ( يعنى عانس ) بس معاها ثانوية عامة . تكلموا مع العمدة ووافق وهى وافقت . المهم سافرت ، وشفتها ، بنت عادية لا جميلة ولا دميمة . قلت لنفسى مش مهم ، المهم الأخلاق والتربية وتخلف لى أولاد . كتبنا الكتاب وسجلناه ، وعملت إجراءات إستقدامها لأمريكا باعتبارها زوجتى ، وبعد سنتين وصلت المحروسة . وبدأت المشاكل من أول يوم . لقيتها أكبر مقلب شربته في حياتى . إنسانة تافهة متغطرسة جاهلة ولكن ترى نفسها نعمة علىّ نزلت من السما ، وأن أنا لا استحق هذه النعمة . بقت حياتنا سلسلة من النكد والغم ، بس كانت فيه فوايد على الهامش، بقيت أصلى الخمس فروض عشان أدعى عليها ، وعرفت قيمة المرحومة مارجريت . وإشتغلت سواق أوبر عشان أستريح من خلقتها . كانت اللى ما تتسماش تتجن لما أجيب سيرة مارجريت أو حتى أقول إسمها . رجعت في يوم لقيتها جمعت كل صور مارجريت وملابسها ورمتهم في الزبالة ، بس أخدت الأشياء الغالية من الذهب والاكسسوارات والبرفانات . صرخت فيها ، وخدتها كلها وحطيتها في محفظة في البنك . حضرتها قررت تعاقبنى بأن تمنعنى من حقى الشرعى . إعتبرت ده أحسن مكافأة لى ، لأنى عرفت أنها عقيم من آخر مرة زارت الدكتور . اللى فات ده كله كوم واللى حصل بعد كده كوم . واحد صاحبى قال لى انها بقت تروح المسجد وتشنع على ، وان النسوان اللى هناك نصحوها تقدم فىّ شكوى انى بأضربها وبكده انسجن ، وبعدين محامى شاطر يساومنى على الطلاق واتنازل لها عن اللى عايزاه . انا من خوفى سبت البيت وقعدت مع اصحابى في الشقة القديمة عشان أثبت ان انا بعيد عنها ، ويأ إما باشتغل اوبر او عايش مع اللى بأسكن معهم . بس الوضع كده مؤقت . أعمل إيه يا دكتور . أرجوك جاوبنى بسرعة .
السؤال الثانى :
رأيت فيديو بشع لجندى أمريكى يطلق النار على مجموعة من الفلسطينيين الجوعى الذين يتزاحمون على الطعام . تمنيت أن ينزل به عقاب إلاهى . أنا عادة ضد العنف ومع التسامح ولكن ما رأيته فوق طاقتى في التحمل . من كراهيتى فيه اتخيله والكلاب الجائعة تنهش لحمه حتى الموت ، فهذا القاتل للأطفال والنساء والمدنيين الجوعى لا يستحق الشفقة ! .