السؤال السؤال الأول :
احتفلنا مع أولادنا واحفادنا بعيد زواجنا الأربعين . وكانت مناسبة سعيدة . واستمعت الى اغانى الزمن الجميل لام كلثوم وعبد الحليم حافظ ، وغاصت بى الذكريات . وسألت نفسى عن تكرار السهر والسُّهد والدموع في هذه الأغانى ، وكيف تؤثر فينا . هذا مع انى لم يحدث لى مطلقا هذا السهر والسهاد والبكاء مع حبى الكبير لزوجتى . هل لا بد من اقتران الحب بالسهر والدموع والسهد ليكون من الحب الحقيقى ؟
السؤال الثانى :
ما رأيك في مقولة ان مصر دولة العسكر ولكن الشعب المصرى سلفى ؟
السؤال الثالث :
ما رأيك يا استاذنا في إستعمال آيات قرآنية كأمثال شعبية ؟
الجواب
إجابة السؤال الأول :
الحب الحقيقى لا يحتاج في تأكيده الى أغانى الزمن الجميل أو الزمن الكئيب ، خصوصا مع عشرة كل هذه السنين . الأغانى المصرية بالذات لها إتّجاه واحد هو العشق والغرام ، بجانب ما يسمى بالأغانى الوطنية التي تمجّد المستبد . في أغانى العشق والغرام وتمجيد المستبد لا بد من المبالغة ، خصوصا مع الإكتئاب الظاهر والخفى في حياة الناس ومعاناتهم ، فيعبرون عنها بالبكاء والدموع ومزاعم السهر والسهد والتوسل للمحبوب لعله يرضى . هذه حالة مرضية من المرض . ويجد المرض متنفسا له في الأغانى .
إجابة السؤال الثانى :
مصر أقدم دولة إستبدادية ، كانت ولا تزال . يحتاج الفرعون المستبد الى كاهن يستند عليه في إستعباد الشعب المقهور . قام الأزهر بدور الكاهن ، والآن هو الحذاء الذى يرتديه الفرعون الواطى الحالي ، ويطأ به رقبة الشعب المصرى . الأزهر ينشر السلفية بين الناس ، وهذه السلفية يعتنقها المصريون من خلال المساجد والتعليم والاعلام . وتؤدى دورا هاما ، فإذا إعتنقها بعضهم وجد الأمن في إنتظاره مع التعذيب والغياب القسرى والقتل خارج القانون . ويتم إذاعة هذا لارهاب الناس فيزدادون خنوعا ، يزداد الفرعون الواطى فسادا وإفسادا .
إجابة السؤال الثالث :
يتخذ الناس من بعض الآيات القرآنية أمثالا شعبية تجرى على لسانهم في معرض الوعظ . وهذا لا بأس به . ومن الأمثال الشعبية القرآنية : ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) ( عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَف ) ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ). وهناك مثل شعبى متأثر بقوله جل وعلا : ( فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا(17)الطارق )، وهو قولهم : ربك يمهل ولا يهمل .