الفتاوى ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٣
أمل فى المستقبل
فى كتابك ( شاهد على بضعة أشهر من حُكم السيسى ) أنت قلت فى مقدمته : ( بدأ مقالا أستبشر فيه بالسيسى أملا فى إصلاح شامل يوفر على مصر تكلفة باهظة فى تحولها الديمقراطية فى وقت تشتعل فيه حروب أهلية فى دول الجوار . لكن السيسى خيّب الأمال ، فكتبت أنقده على أمل موضحا أُسُس الاصلاح المطلوب التى يتجاهلها مع قدرته عليها . ثم كتبت أنقده بعد فقدان الأمل ، أكتب بأساليب مختلفة أصولية ) . ولكن ألاحظ أن هجومك على الاخوان ومرسى كان أشد فى مقالات كثيرة وأكثر من كتاب . أسألك يا د صبحى :
1 ـ بعد عشر سنين من خراب مصر وقهر المصريين على يد السيسى هل لا تزال ضد الاخوان وحكمهم وهم لم يفعلوا بمصر واحد فى الميّة مما فعله السيسى ؟
2 ـ ما الذى تريده بالضبط ؟ التيار الليبرالى الذى تؤيده ضعيف ومتشرذم وحائر بين العسكر والاخوان . وصديقك السابق فريد زهران رضى أن يكون كومبارس فى مسرحية الانتخابات الحالية . وتعرف ان الصراع بين العسكر والاخوان مستمر من عام 1952 ، وهما وحدهما القوتين الفاعلتين فى المشهد المصرى . أما انت ودعاة حقوق الانسان والدولة المدنية فلا حول لكم ولا قوة . وأمريكا التى تترجون منها التأييد لم تستطع إخراج هشام قاسم من السجن وفشلت من قبل فى الضغط على السيسى لاطلاق سراح علاء عبد الفتاح وغيره . يا د صبحى انت تعرف إن السياسة هى فن الممكن . واللى تغلب به إلعب به . وأنتم خارج الممكن ، أنتم تلعبون فى فراغ وفى عالم موازى ، بعيد عن الواقع وعن الشارع ، الشعب بعيد عنكم ، وهو يسمع للمساجد والفضائيات ، وهى بين الاخوان والعسكر . يا د صبحى إسمح لى أصارحك ليس لك ثقل ولا وزن فى الشارع . ولو افترضنا انتخابات حرة تحت اشراف الأمم المتحدة وترشحت فأنت ستسقط بالتأكيد ، وستعرف كم يكرهك الملايين . طبعا هذا لا هو تقليل من قيمتك كمفكر ولا من شخصك كانسان مستقل ونزيه ، ولكنه الواقع الأليم . أرجوك أن تعترف بالواقع وتتعامل معه حتى تقترب من الناس وتنجح فى تغييرهم . انت تعلم حبى لك فارجو أن تسامحنى فى صراحتى معك .