السؤال انا قرأت ما كتبته حضرتك في عدم القول بتفضيل النبى محمد على من سبقه من الرسل ، وحاولت أن اقنع به الناس ولكن كثرة الآيات اربكتنى . هل من الممكن ان تعرفنى بإجابة قرآنية مختصرة ؟
الجواب
أولا :
لا تتعب نفسك مع من يرفض الحق . لا فائدة فيه . الباحث عن الحق مثلك يجد الهداية في كتاب الله .
ثانيا :
هم يستشهدون بآية ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ) وكلمة ( تلك ) تشير الى الرسل المذكورين من قبل ، وتؤكد أن الذى يقوم بالتفضيل هو الله جل وعلا ، وهو وحده الأعلم بعددهم وغيب سرائرهم وما كانوا عليه في حياتهم ، وهم قد ماتوا وتحددت درجة كل واحد منهم . أما النبى محمد فحين نزلت عليه هذه الآيات كان لا يزال حيا لم يمت بعدُ .
ثالثا :
قبل آية ( تلك الرسل ) قال جل وعلا يخاطب النبى محمدا ( تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (252) تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ) (253) البقرة ) قال له ( وَإِنَّكَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ ) لم يقل له ( وإنك لأشرف المرسلين ) أو ( وإنك لأفضل المرسلين ) أو ( وإنك سيد المرسلين. ) هو فقط ( منهم ) . وتكرر هذا في قوله جل وعلا في خطاب مباشر له ( يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (3)).
أخيرا :
إن لم تقنعهم آيات القرآن فهم يكفرون بالقرآن . ولا تتعب نفسك مع من لا يؤمن بالقرآن .