الفتاوى ٢٩ فبراير ٢٠٢٠
ملحد ..ولكن .!
أنا ملحد يا دكتور ، ومصمم على هذا ، مع اعجابى بكتاباتك وخصوصا المقالات الحالية عن الشيوخ المجرمين . أنا كملحد لا أؤمن بالقرآن ولا بغيره مع اننى حفظته في صغرى على يد أبى . أبى هو سبب إلحادى ، كان من كبار الشيوخ وكان يفتخر بأنه أكبر ( عمامة ) في المحافظة ، والناس تجرى لتقبل يديه ، والمحافظ يستقبله بالترحاب ، ولما مات عملوا له جنازة ضخمة والكل حزن عليه وتغنوا بمحاسنه . لكن في الحقيقة هو الذى كرهنى في الإسلام . كانت له شخصية مختلفة في البيت ، كان قاسى وعنيف ويضرب أمى ، وله علاقة بالخدامة تعرفها أمى وتتحمل خوفا منه ، ولما ماتت أمى من القهر أصبحت الخدامة هي الكل في الكل . قلنا له إتجوزها ولو عرفى فكان يوم اسود . ولما مرضت الخدامة طردها من البيت وهدد يدخلها السجن لو تكلمت عن حياتها معاه . أبى كان خطيب مشهور وفقيه مشهور ، ولا يمكن لآى أحد ان يناديه إلا بفضيلة الشيخ . أعماله كرهتنى في الدين ، وبمجرد موته سبت مصر وهاجرت لأمريكا وتحررت من حياتى القديمة ومن دين أبويا . وعرفت حلاوة الحرية ، وإخترت بإرادتى الحرة الإلحاد وأن أكون صادق مع نفسى ومع الناس . أنا ناجح في عملى وسعيد مع زوجتى الأمريكية وبناتى الأمريكيات ، ولا أتدخل في حرية البنت زى أي أب أمريكى . وماشى في حياتى عكس أبويا تماما . حبيت أعترف لك بهذا كنوع من أنواع الإعجاب بمقالاتك عن الشيوخ المجرمين .