الفتاوى ١٩ أكتوبر ٢٠١٩
لست فخورا بأبى .!
أنا من أشد المعجبين بموقعكم ، وخصوصا الفتاوى ، وهذا شجعنى على أبوح بمشاعرى نحو أبى . هو انسان فاشل فى كل شىء ، فاشل كزوج وأب وفاشل فى عمله . مجرد موظف فى التأمين الصحى ، يروح لعمله ساعتين ويرجع البيت نشوف منه النكد والزعيق والضرب والإهانة . أمى مسكينة بتستحمل لأنها عارفه أنه مستغنى عنها ، وجربت مرة تغضب وتسيب البيت وراحت عند خالى وانتظرت يروح يصالحها ، ولم يهتم وفى الآخر رجعت عشان خاطرنا ، واستحملت منه الذل والاهانة . وأمى كانت بتوصينى أنا واخواتى البنات نذاكر ونتفوق ونقدر نتوظف كويس ونعتمد على نفسنا ونتحرر من قرف ابونا . وهى نفس النصيحة من والد صاحبى وزميلى فى المدرسة. راجل عظيم كنت أتمنى يكون أبويا زيه . كنت بأزور صاحبى ، وأقعد معاهم وهو بيحكى لهم ويلعب معاهم . وفى يوم كان رايح بيهم رحلة للقناطر طلبت أروح معهم قال لى أستأذن أبويا ، وعشان عارف ان ابويا مستحيل يوافق فكذبت على ابو صاحبى وقلت إنه موافق . ورحت معاهم الفسحة بعد ما قلت لأبويا انها رحلة مدرسية . وعرف ابويا ان مفيش فيه رحلة مدرسية وضربنى علقة وراح لوالد زميلى وشتمه وهدده يبتعد عن عياله . يعنى قفل الباب الوحيد اللى كنت بأنتفس منه . الراجل الطيب جاء لى المدرسة ونصحنى نفس نصيحة أمى ، أذاكر وأتفوق إذا كانت عايز أعتمد على نفسى . وفعلا تفوقت ومجموعى فى الثانوية كان يدخلنى الطب ، وصمم أبويا أدخل الطب ورفضت بالعند فيه أدخل الطب ، ودخلت الصيدلة ، وتفوقت ، وتخرجت وفى أول فرصة سافرت لأمريكا وبقى لى وضع محترم ، واهم شىء أنى تحررت من ابويا . عرفت أن أبو صاحبى مريض رجعت مصر مخصوص عشان أزوره ، ومات الله يرحمه . وعشت فى فندق لما كنت فى القاهرة ، بس زرت أمى وأبويا . زيارةسريعة ، ولقيت أبويا هو هو لم يتغير . عرضت على أمى تيجى معايا أمريكا ورفضت . تجوزت من أمريكية ، وخلفت ابنى ، وفيه ملامح أبويا . نزلت مصر وزرت ابويا وأمى عشان يشوفوا حفيدهم ، أمى كانت طايرة من الفرح بس أبويا ما اهتمش على الاطلاق . رجعت مكسوف . وحلفت عمرى ما أزوره , بس عرفت انه مريض بالسرطان . وأمى حلفتنى آجى أزوره . أعمل إيه ؟