السؤال دائما ما يثير المسيحيين هذه النقطه وهي ايه قل لا تسالون عما اجرمنا ولا نسال عما تعملون فكيف ينسب الاجرام الي الله وهل هذا يليق بالله ان يكون مجرما وان هذه صفه لا تليق بالله بل تليق بالشيطان فما رايك ؟؟؟
الجواب
1 ـ ما يقولونه جهل مبين .
2 ـ الآية الكريمة جاءت فى أمر للنبى محمد فى كيفية حواره مع قومه الذين كانوا يتهمونه بالسحر والجنون والإجرام . إقرأ قوله جل وعلا له عليه السلام : ( قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلِ اللَّـهُ ۖوَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾ قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٢٥﴾ قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ﴿٢٦﴾ ﴾ سبأ).
البداية بسؤال معروفة إجابته ولا يستطيعون إلا بالتسليم بأنه الله جل وعلا الذى يرزقهم . بعدها يأتى أدب الحوار فى أن يقول لهم ( وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾). لم يقل ( أنا على الهدى ) ( وأنتم على الضلال ). وعلى نفس الروعة والرقى الحضارى قال لهم ( قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٢٥﴾ ) لم يقل ( لا تُسألون عن إجرامنا ولا نُسأل عن إجرامكم) يعنى إذا كنتم تنسبون الإجرام لنا فلستم مسئولين عنه . السبب هو أن الفصل بينه وبينهم مرجعه الى الواحد القهار يوم القيامة . لذا جاءت الآية التالية (قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ).
3 ـ لا يوجد مثل هذا المستوى من الرقى الحضارى فى الحوار بين المختلفين فى الدين .