مكتبة منصور أرشيف دائم
EN / AR
الفتاوى ٧ يوليو ٢٠١٩

أكابر مجرميها

السؤال
الآية 123 من سورة النساء تقول ان الله جل وعلا هو الذى يجعل فى كل قرية أكابر مجرميها ، فلماذا يعذبهم طالما هو الذى يجعلهم ؟
الجواب

1 ـ قلنا أن البداية بالانسان إذا إهتدى زاده الله جل وعلا هدى وإذا ضل زاده الله جل وعلا ضلالا ، وهؤلاء مجرمون أى إختاروا الإجرام فزادهم إجراما فصاروا أكابر مجرميها .

2 ـ إن الله جل وعلا قال عن الضالين : ( وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴿٣٧﴾ الزخرف ). أى مجرد أن يختار العمى والعشى معرضا عن القرآن الكريم يقيض الله جل وعلا شيطانا يقترن به يزين له الشّر خيرا والخير شرا ، ويقنعه أنه على الهدى مهما أجرم . وقال جل وعلا أيضا ( وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ ﴿٢٥﴾ فصلت ). القرين الشيطانى يزيد المجرم إجراما . وهذا معنى قوله جل وعلا : (  أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ﴿٨٣﴾ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ﴿٨٤﴾ مريم ).

3 ـ يتسق مع ما سبق قوله جل وعلا : ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿١٢٣﴾ وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّـهِ ۘ اللَّـهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ۗ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِندَ اللَّـهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ ﴿١٢٤﴾ الانعام ).