مكتبة منصور أرشيف دائم
EN / AR
الفتاوى ١٢ مايو ٢٠١٩

ذلولا

السؤال
ما معنى ذلولا فى الآية الكريمة : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴿١٥﴾ الملك ) ؟
الجواب

1 ـ أصل الكلمة ( ذلول ) من الذل . وتأتى بمعنى الإخضاع و التسخير .

الله جل وعلا كرّم بنى آدم وسخر لهم البر والبحر وفضلهم على كثير مما خلق تفضيلا.

قال جل وعلا : ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴿٧٠﴾ الاسراء) .

2 ـ ومن إكرامه جل وعلا لبنى آدم أن سخر لهم هذا الكون ، قال جل وعلا : (  وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿١٣﴾الجاثية )

3 ـ ويأتى التذليل بمعنى التسخير فى قوله جل وعلا عن الأرض الممهدة لنا :( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴿١٥﴾ الملك ) ، وعن الأرض مهادا قال جل وعلا : (  أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا ﴿٦﴾ النبأ).

4 ـ والله جل وعلا سخر لنا الأنعام ، بعضها أقوى منا ، ولكن تم إذلالها وتذليلها لتكون طوعنا ، نأكل منها ونركبها . عن تسخيرها قال جل وعلا : ( وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ ﴿١٢﴾ لِتَسْتَوُوا عَلَىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴿١٣﴾ الزخرف ) . وعن تذليلها وجعلها طيّعة مذللة قال جل وعلا : (  أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ﴿٧١﴾ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ﴿٧٢) يس ) .

5 ـ وذلّل الله جل وعلا الثمرات للنحل ، أى جعلها فى متناول هذه الحشرة  لنأكل عسلها ، قال جل وعلا : ( وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ﴿٦٨﴾ ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚيَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٦٩﴾  النحل )

6 ـ وفى نعيم الجنة تكون الثمرات دانية قريبة من متناول أصحاب الجنة ، وهذا ما جاء فى قوله جل وعلا عنهم : ( وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴿١٢﴾ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا ﴿١٣﴾وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا ﴿١٤﴾ الانسان )