مكتبة منصور أرشيف دائم
EN / AR
الفتاوى ٢٩ يناير ٢٠٠٨

ميراث ابن الأخ

السؤال
هل صحيح أن القرآن يذكر أن الرجل الذي لم ينجب ولداً عليه أن يورث جزءًاً من ماله لابن أخيه؟ و هل هذا يجوز إن كان أخيه غنياً و هو فقير و يحتاج لاستخدام المال لتزويج بناته مثلاً؟ أرجو معرفة الآية التي تنص على ذلك و إيضاح معناها من فضلك
الجواب
ليس على الرجل أن يفعل ذلك لأن تنفيذ الميراث يكون بعد موت هذا الرجل ، فلا أحد يرث أحدا فى حال حياته. الميراث يجرى توزيعه بعد موت صاحب التركة. والمجتمع ـ ممثلا فى القضاء أو أى سلطة تنفيذية مختصة ، هو الذى يقوم بذلك ، أى بمراقبته أو تنفيذه أو حل الخلاف فيه إذا اختلف الورثة. ولا يدخل فى ذلك كون ابن الأخ غنيا أو فقيرا . لأن الميراث حقوق. ولكن يجوز للأب قبل موته أن يوصى بالمعروف ـ أى المتعارف عليه ـ لمن يراه أكثر استحقالق من أهله أو من غيرهم سواء كانوا يرثون أو لا يرثون . وقد أوضحنا ذلك فى فتوى عن الوصية لوارث ، وذكرناها فى بحث النسخ المنشور هنا. والمجتمع هو الذى يراقب تنفيذ الوصية وتصحيحها إذا كان فيها ظلم للورثة المستحقين . وتوزيع الميراث يأتى عادة بعد تنفيذ الوصية وسداد الديون و إخراج صدقة عن التركة توزع على أولى القربى ـ من غير الورثة و الفقراء و المساكين .. ومن تشريعات الميراث أن الذى ينجب بنتا واحدة فلها النصف ، والبنتان فأكثر لهما الثلثان ، مع عدم وجود ابن (أى أخ لهما )أو أكثر . وفى حالة وجود ابن أو أكثر مع بنات فللذكر مثل حظ الأنثيين. واذا كان هناك ابن واحد فهو يرث الباقى بعد ميراث أصحاب الفروض المحددة كالزوج والزوجة والآب والأم . وفى حالة وجود الابن فليس للأخ نصيب ، وليس لابنه نصيب وليس للعم نصيب . فابن الأخ و العم وأولاد العم يرثون عندما لا يوجد ابن للمتوفى . فاذا كان له مجرد بنت أو بنات فان الأخ يرث الباقى ، وان لم يكن هناك أخ فابن الأخ يرث الباقى ، وان كان هناك أكثر من ابن أخ فقسمة الباقى عليهم بالتساوى . والأقرب منهم يحجب الأبعد فى الميراث ، فكما أن الابن يحجب الأخ (أخ المتوفى أى عم الابن ) فكذلك وجود الأخ يحجب ابن الأخ ويحجب العم .ووجود العم يحجب ابناء العم . وهكذا فالأقرب يحجب من خلفه. وسياتى بحث كامل ومفصل عن الميراث سننشره فى حينه بعونه تعالى . وتشريع الميراث جاء فى سورة النساء (الايات من 7 الى 15) ، وآخر آية من سورة النساء .