مكتبة منصور أرشيف دائم
EN / AR
الفتاوى ١٩ فبراير ٢٠١٩

البقرة 259

السؤال
قول الله تعالى في القرآن ..فأنظر الى طعامك وشرابك لم يتسنه .. فهمنا وتفسيرنا لهذه الأية ليس اثبات ودليل على ان العزير مات 100 عام ، بل على العكس من ذلك .. فماهو المقصود الحقيقي لتلك الأية ، لكي يدل ويقنع العزير و الناس ان العزير مات 100 عام ثم بعثه الله ...
الجواب

 السياق فى الآية هو أن الله جل وعلا هو وحده الذى يحيى الموتى .

الآية الأولى فى السياق عن ذلك الملك الكافر فى عهد ابراهيم عليه السلام والذى زعم أنه يحيى ويميت فأفحمه ابراهيم : (  أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّـهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّـهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٢٥٨﴾ البقرة )

الآية التالية عن ( نبى ) مرّ على قرية مات سكانها فتعجب كيف يحيى الله جل وعلا هذه القرية بعد موتها ، فأماته الله جل وعلا ( أى أنامه جعله ينام ) مائة عام ثم بعثه أى ( ايقظه ) وسئل : كم لبثت نائما فظن أنه يوم أو بعض يوم ، وجاءه الوحى بالحقيقة :  ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَـٰذِهِ اللَّـهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّـهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖوَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٥٩﴾ البقرة )  وهذا النبى عاش قبل هذه التجربة وعاش بعدها ، لأنه كان نائما ، وبالمناسبة فإن النوم يقال عنه وفاة واليقظة يقال عنها بعث.قال جل وعلا  : (  وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰ أَجَلٌ مُّسَمًّى ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٦٠﴾ الانعام ).

الآية الثالثة عن ابراهيم وهو يسأل ربه أن يريه كيف يحيى الموتى :( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚوَاعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦٠﴾ البقرة )