الفتاوى ١٥ يناير ٢٠١٩
تهنئة مقدما
أتابع حضرتك منذ فترة وكان عندي إستفسار في موضوع زواج المسلمة من غير المسلم وأود التوضيح من حضرتك على بعض التساؤلات عندي. أنا قرأت المقال على موقع أهل القرأن واستمعت لكل الفيدويات إلي حضرتك بتناقش فيها هذا الموضوع. استفساري عن الشخص الذي لا دين له ولا يؤمن بوجود إله :القراءة التقليدية هي إنه يحرم الزواج منه بالإستناد إلى أية المشركين في سورة البقرة. قراءة حضرتك إن من كان مسالم ايان كان أصبح مسلم و أن المشرك هنا مقصود به الكافر المعتدي. أنا اقتبس الفقرة التي أود نقاشها وتأكد هذا التشريع بأية أخرى تمنع ان يتزوج مشرك بمؤمنة حتى يتوب عن اعتدائه ويرجع عنه ، وتمنع أن يتزوج مؤمن بمشركة حتى تمتنع عن الإعتداء ،يقول جل وعلا : ( وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221) البقرة ). والملاحظ هنا هو قوله تعالى " حتى يؤمنوا " وبالطبع لا يمكن هنا الحكم على العقائد حيث أن محلها القلب ، إنما لنا الحكم على السلوك الظاهرى فإذا آمن أحدهم بمعنى عاد إلى الإستقامة الظاهرية مبتعدا عن الإجرام والإعتداء فقد صار مؤمنا حسب سلوكه ، وحينئذ يمكن له أن يتزوج مؤمنة مسالمه مثله ويمكن لها أن تتزوج من مؤمن مسالم مثلها. عندما اقرأ شرح حضرتك أفهم منه إنو "حتى يؤمنوا " تكون بعودته للإستقامة فيكون مؤمن حسب سلوكه. ولكن أنا أفهم من هذه القراءة كأننا نقول "حتى نأمن لهم" وليس "حتى يؤمنوا". ففي هذه الحالة كان سيكون قول الله تعالى "حتى تأمنوا لهم" بمعنى نأمن لسلوكهم الغير معتدي و الغير إجرامي. ما رأي حضرتك، هل أنا التبس علي الأمر في شئ ؟ أنا مهتمة جداً بهذا الموضوع لإني أحب شخص جيد جداً، واخلاقه طيبة، احنا متافهمين جداً و أرى إنه كفء لي وأود الزواج منه. هو غير مؤمن بوجود إله. هذا ما قاله في أولى لقائتنا ولكن لم نتكلم في هذا الموضوع مرة تانية. هو ليس له ديانة ولا أعرف إذا كان يؤمن بوجود قوى كبرى أو يوم حساب وجنة و- نار. ولكن هو يحترم ديني وصلاتي وصيامي, لا ينكر وجود الاسلام كدين ولا يعاديه ولا يتطاول بالقول او الفعل عليه بل هو يستنكر من يقول ان الاسلام او اي دين يحث على الارهاب. هل يجوز الزواج منه؟ أرجو رد وتوضيح سيادتكم على استفساري وتوضيح فهمي للأية. أنا محتارة مبين إيه إلي ممكن يكون غلط في حاجة كدة وليه ربنا ممكن يحرم الزواج منه وما بين إنه يكون هناك حكمة غايبة عني في قوله تعالى "أولئك يدعون إلى النار". شكراً جزيلاً