مكتبة منصور أرشيف دائم
EN / AR
الفتاوى ٧ يناير ٢٠١٩

لا عوج فى القرآن

السؤال
فى سورة المطففين من الآية 7 الى 28 ، وصف لأهل الجنة بأنهم فى عليين وأنهم جميعا من المقربين . هذا يخالف التقسيم الذى جاء فى أوائل سورة الواقعة من تقسيم أصحاب الجنة الى قسمين السابقون المقربون واصحاب اليمين. ما رأيك يا شيخ ؟
الجواب

أولا : يقول جل وعلا : ( كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ﴿٧ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ ﴿٨كِتَابٌ مَّرْقُومٌ ﴿٩ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍلِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿١٠﴾ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ﴿١١﴾ وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴿١٢﴾ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿١٣﴾ كَلَّا ۖ بَلْ ۜرَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿١٤﴾ كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴿١٥﴾ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ﴿١٦﴾ ثُمَّ يُقَالُ هَـٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴿١٧﴾ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ﴿١٨﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ ﴿١٩﴾ كِتَابٌ مَّرْقُومٌ ﴿٢٠﴾يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ﴿٢١﴾ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴿٢٢﴾ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ ﴿٢٣﴾ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ﴿٢٤﴾ يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ ﴿٢٥﴾ خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴿٢٦﴾ وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ ﴿٢٧﴾ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ﴿٢٨﴾ المطففين ) .

ثانيا : نلاحظ الآتى :

1 ـ الحديث هنا عن صنفين فقط ، أصحاب الجنة وأصحاب النار . أصحاب النار هم عن ربهم محجوبون أى فى أسفل سافلين. وعلى العكس أصحاب الجنة فى المقابل هم فى عليين ومن الرحمن مقربون ، وهم جميعا أبرار منعمون . أما ما جاء فى سورة الواقعة فهو فى تفصيل نعيم اهل الجنة ، وهو يختلف بين المقربين وأصحاب اليمين . المقربون أكثر قربا لرب العزة جل وعلا من أصحاب اليمين .

2 ـ  لم يأت فى سورة المطففين كلمة السابقين لأنها تعنى سبق السابقين فى العمل الصالح لأصحاب اليمين . الذى جاء فى سورة المطففين وصف عام لأهل الجنة مقابل أهل الجحيم.