الفتاوى ٢٩ نوفمبر ٢٠١٨
حديث ( وضيع )
من المؤكد ان الحب يأتي من خلال النظر أوالمشاهده فعندما ترى شيئاً جميلا تحبه, أوشخصاً ترتاح إليه بالنظر تحبه من وخلال التعامل معه تزداد حالة الحب والتي قد تصل إلى العشق.
ومن الطبيعي أن تحب شخصاً من خلال التواصل معه إما عن طريق الهاتف أو الإنترنت وأنت لا تعرفه وربما تصل معه لمرحلة العشق أيضاً. وممكن أن تحب شخصاً من خلال الناس ماذا تتكلم عنه وتصفه ولكن لن تصل معه لمرحلة العشق لعدم وجود تواصل بينكما.أي أن الحب يأتي من خلال النظر والسمع والتواصل المباشر على الأغلب.
وبإمكانك أن تتعامل مع شخص وتتعايش معه وأنت لا تحبه . وتستطيع أن لا تشعره بذلك فتبتسم له تصحبه في تنقلاتك و تأكل معه وتكون على تواصل يومي معه وأنت تكذب عليه وتخونه وتتلاعب عليه وهو لايدري, هذا يعني أن علاقتنا مع الأشخاص تعتمد على الظاهر وليس على الشعور والنوايا.
لكن علاقتنا مع رب العالمين تكون من خلال الشعور والنوايا والحس الذي بداخلنا فلا نستطيع أن نبتسم له ونحن نكذب عليه ولا نستطيع أن نقول له كلام معسول ونحن نكذب عليه.
كانت هذه مقدمه بسيطه لسؤال مهم هو : كيف نحب الله ونحن لا نراه ولا نسمعه ولا نشعر بوجوده معنا ( استغفر الله )؟ كيف نحب الله ونحن نقرأ القرآن ونصلي وندعوه ؟ وحالنا لم يتبدل ولا ندري قبلت صلاتنا ودعاؤنا ام لم تقبل ؟ كيف لنا أن نصل لمرحله نلمس الإشارات التي تأتينا من رب العالمين كيف نستطيع أن نصل لدرجة العشق مع رب العالمين.؟
ماهي الأعمال التي تصلنا لتلك الحاله؟ , كم انا مشتاق لحاله العشق هذه أن يكون هو وحده حبيبي وصديقي وملهمي اشعر به وأخاطبه واتكلم معه بكل شيئ وأشعر أنه معي من خلال أي شيئ , كيف استطيع أن اصل لتلك الحاله بداخلي ولاسيما أنني قرأت حديث قدسي لربما صحيح يقول: (عبدي اطعني تكن مثلي تقول للشيئ كن فيكون).