السؤال في كتابكم القرأن وكفى اعتبرتم عائشة ام المؤمنين اما لكم ودافعتم عنها حيث قلت ..
"
إن حقيقة الأمر أن عائشة "أم المؤمنين وأمنا نحن إذا كنا مؤمنين" لا علاقة لها مطلقاً بحديث الإفك المذكور فى سورة النور."
ولكني الان قرأت لك مقالا "
هل فى القرآن الكريم إشارة عن جريمة عائشة فى موقعة الجمل ؟
وتختم المقال بقولك "
التاريخ لا يذكر المتقين الذين لا يريدون عُلُوّا فى الأرض ولا فسادا ( القصص 83 ) . التاريخ يذكر المتصارعين على السلطة والثروة . التاريخ ذكر ما فعلته عائشة بنت أبى بكر ."
انك حتى لم تصفها ام المؤمنين كما فعلت سابقا بل حتى اعتبرتها اما لك فيما لو كنت من المؤمنين ؟
هل من توضيح دكتوري العزيز ، وانا متبع للقرأن وحده ولا اسألك قادما من التراث حين قرأت ما كتبتم في مطلع شهر مايو بالمقال المشار اليه سابقا واحببت ان اعرف مالذي غير موقفكم .
الجواب
1ـ أكرمك الله جل وعلا وهدانا وإياك الى الصراط المستقيم .
2 ـ أنا باحث ، بدأت أزهريا سنيا معتدلا أدعو لاصلاح السنة وعرضها على القرآن ، ثم باستمرار البحث وبإنحيازى للقرآن تبين لى أنها دين مخالف للاسلام مثل التصوف والتشيع. وباستمرار البحث كنت ـ ولا أزال ـ أصلح من فكرى ، وأنظف عقلى من تراث عشته وعايشته . كتبت فى مدح الخلفاء ( الراشدين ) كتابا قررته على قسم التاريخ فى الأزهر عام 1985 ، أنا الآن أخجل من قراءته ولا أسمح بنشره. كتبت كتابا جريئا عن سلبيات حكم العرب لمصر بعد الفتح ، بعنوان ( شخصية مصر بعد الفتح الاسلامى ) كان هذا عام 1984 . الآن أنا ضد وصف الفتح بالاسلامى لأنه تبين لى أنه من أفظع الكفر.
3 ـ كتاب ( القرآن وكفى ) كتبته عام 1990 ، وصودر ، وكنت وقتها أحترم عائشة وأعتبرها أمى فى الاسلام . تبين لى بعد بحث الفتوحات وتاريخ عصر الخلفاء ( الراشدين ) أنهم اشد الناس كفرا ، وأن عائشة هى كما قلت عنها فى هذا الكتاب ( المسكوت عنه من تاريخ الخلفاء الراشدين ).
4 ـ لست نبيا يأتيه الوحى . أننى باحث عن الحق ، وما أكتشفه من حق أعلنه . ودائما أكرر هذا ولا أخجل منه . لم اقم مرة واحدة بإصلاح ما توارثناه ، بل هى معاناة بحثية . لذا كتبت أخطاء كنت مقتنعا بها ، ثم اصلحتها فيما بعد. ومن حُسن الحظ أن لكل كتابا تاريخا للنشر . ومن يقرأ كل كتبى يرى هذا التدرج البحثى ، وهى شهادة لى بلا شك ، لأننى من عام 1977 أقود مسيرة التفكير الاصلاحى ويتبعنى آخرون ، وكلما إكتشفت شيئا أعلنه . ونحن فى بداية الاصلاح للموروث بعد 14 قرنا . والطريق طويل . ولكن قطعت فيه بقلمى أميالا ، لا أملك إلا قلمى والتوكل على الرحمن جل وعلا ، أرجو الهداية .
5 ـ وشكرا لك على سؤالك .