السؤال قال جل وعلا : ( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45) العنكبوت ) . كيف يكون الذكر أكبر من الصلاة فى النهى عن الفحشاء والمنكر ؟
الجواب
الصلاة يلزمها الخشوع فيها، والتقوى فيما بين أوقاتها .
الذين يداومون على الصلاة يعرفون المعاناة فى الخشوع وفى التركيز . دائما يشغلهم الشيطان بأفكار تباعد بينهم وبين الخشوع فى الصلاة . ولا أظن أن مؤمنا تقيا يستطيع الخشوع فى الصلاة مائة فى المائة . غاية ما يفعله هو أن يظل خاشعا أكبر قدر متاح . بالنسبة للتقوى فهى تستلزم حضورا قلبيا كل الأوقات ، وهذا شىء عسير لأنا غير معصومين .
ذكر الله جل وعلا هو الأكبر فى النهى عن الفحشاء والمنكر ، لأن من أنواع ذكر الله ، أن تذكره جل وعلا قبل أن تقع فى المعصية فتتراجع عنها ، قال جل وعلا فى صفات المتقين : (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) الاعراف ) ، وبعضهم يفعل المعصية ثم يتذكر الله جل وعلا فيندم ويتوب ويئوب عازما على ألا يعود . قال جل وعلا فى صفات المتقين . ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) آل عمران )