مكتبة منصور أرشيف دائم
EN / AR
الفتاوى ١٩ أغسطس ٢٠٠٧

لغة الأحاديث

السؤال
يلاحظ اختلاف مستوى الأحاديث من حيث المستوى اللغوى ، فمنها الفصيح ومنها الأقل فصاحة ، ومنها ما يقترب من العامية. فهل يعقل أن يكون قائلها واحدا فقط هو الرسول عليه السلام ؟ أم أن قائليها كثيرون مختلفون فى المستوى اللغوى ؟
الجواب
الأحاديث المنسوبة للنبى محمد عليه السلام تتفاوت فى مستواها اللغوى ودرجتها فى الفصاحة ، كما تتفاوت فى مضمونها المعرفى والأخلاقى ، كما تتناقض فيما بينها مما يدل على وجود اختلافات شاسعة ومتعمقة بين مستوى من اخترع تلك الأحاديث . وقد بدأ علم اللغة والنحو بجمع الألفاظ العربية الأصلية من البوادى وألسنة الأعراب فى القرن الثانى للهجرة بالاضافة الى القرآن الكريم . وقد رفضوا أخذ ألفاظ اللغة العربية من الأحاديث لعلمهم أنها مصنوعة بعد موت النبى ، أى لا تعبر عن عصره وانما عن العصور اللاحقة ، وبالتالى فليست مصدرا أمينا للغة العربية الأصلية التى عرفها العرب فى الجاهلية وفجر الاسلام قبل الفتوحات العربية واختلاط اللغة العربية باللغات الأخرى و المتكلمين بها وشيوع اللحن فى ألسنة الجيل المتاخر من العرب فى العصر العباسى الثانى مما خيف على اللغة العربية فبدأ جمعها و حفظها ووضع القواعد النحوية و الصرفية لها. وكما قلت لم يكن الحديث مصدرا لمعرفة اللغة العربية الأصلية التى تكلم بها الرسول مما يؤكد على أنهم كانوا يعرفون أن كل تلك الأحاديث مصنوعة بعد موته عليه السلام