الفتاوى ١٠ يوليو ٢٠١٧
النور
قال الله سبحانه وتعالى " اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ " كما قال عز وجل " هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا ". المتعارف عليه بين الناس في تعريف الضوء والنور والفرق بينهما هو القول إن الضوء هو مصدر الإضاءة بينما النور هو انعكاس للضوء ونتيجة له، والكل يعطي مثلا بالشمس والقمر، حيث الشمس هي مصدر الضوء والقمر منير بانعكاس الشمس على سطحه، وقد اعتبر الكثيرون هذا من باب السبق أو ما يسمى بالإعجاز العلمي للقرآن الكريم حيث سمى الأشعة الصادرة عن الشمس بالضياء والأشعة الصادرة عن القمر بالنور. لكن بتأمل بسيط نرى أن الله جل وعلا قد وصف ذاته المقدسة بالنور ولم يصفها بالضياء أو الضوء، وإذا سرنا وراء التعريف السائد المذكور أعلاه نصل إلى نتيجة مفادها أن الله تعالى يستمد نوره من مصدر أصلي وما هو إلا انعكاس لضياء غيره (تعالى عن ذلك علوا كبيرا)، مما يضعنا أمام مشكلة وتناقض ومطلب حتمي هو توضيح معنى الضياء والنور في التنزيل الحكيم وربما إعادة تعريفهما وفهمهما بما يستقيم ويتفق مع السياق القرآني ولفك الإشتباك في المعنى. فكيف لنا أن نفهم معنى الضياء ومعنى النور في التنزيل الحكيم مع الأخذ في الإعتبار انعدام التناقض والإختلاف في كتاب الله عز وجل؟ ما هو قول حضرتكم في هذه المسألة؟ مع جزيل الشكر وسالف الإمتنان والتقدير والمحبة، أخوكم في الله والإنسانية، مسلم مؤمن