السؤال صدمت كثيرا عندما قرأت هذا المقطع في كتابك في الشفاعة ارجو منك تعديلها لانها غير مقبولة بتاتا ألا تعتقد سيدي بأنك ذهبت بعيدا ( 4 ـ المحمديون من السّنة والشيعة والصوفية يختلفون فى كل شىء ولكن يتفقون فى تفضيل ( محمد ) على رب العزّة جل وعلا . المحمديون يحجون الى الوثن الرجس المسمى بقبر النبى فى المدينة يتوسلون بالله جل وعلا أن يتوسط لهم عند ( محمد ) ليشفع فيهم ( محمد )!. وهم فى صلواتهم يترجون رب العزة كى يجعل محمدا يتشفع فيهم . أى يجعل المحمديون الله جل وعلا واسطة يتوسط لدى ( محمد ) و يرفعون محمدا فوق مقام رب العزة ، وهذه مكانة رب العزة فى أديانهم الأرضية. وهذا كفر فظيع بالله جل وعلا وكفر فظيع أيضا باليوم الآخر )
اشرح سيدي ماذا تريد ان تقول لا يليق بدكتور ازهري ان يدلي بهكذا كلام عن المسلمين والنبي مع انني اوافقك على كثير مما قلته مع وافر الشكر.
الجواب
أولا : لا أفخر بكونى دكتورا أزهريا ، لأن هذا يجعلنى فى مستوى آلاف من المواشى الأزهريين . أنا مفكر اسلامى يدعو الى الاصلاح بالقرآن الكريم ، ومنشور له عدة آلاف من المقالات والأبحاث والكتب والفتاوى . وجاء باجتهادات لم يسبقه فيها احد فى تاريخ المسلمين . هذا هو الذى أفخر به ، وبكل تواضع : عندى حق .!
ثانيا : حسب ما أفهم : ما هو معنى أن يطلب شخص من الله جل وعلا أن يجعل محمدا يشفع فيهم ؟ ببساطة يجعلون الله جل وعلا رسولا لهم عند محمد ، أى واسطة لهم عند محمد ليشفع فيهم محمد ، أى يجعلون محمدا فوق الله جل وعلا.
ماذا إذا طلبوا منه جل وعلا أن يشفع هو جل وعلا فيهم ، وهو وحده الشفيع وهو جل وعلا الذى يملك الشفاعة جميعا ، و ما لهم لهم من دونه من ولى ولا شفيع . ؟
ثالثا : أما وصف القبر المنسوب للنبى بأنه رجس فهذا هو الوصف الالهى القرآنى لكل قبر مقدس أو لكل ( نُصُب ).
رابعا : ليس هذا هو الملمح الوحيد فى تفضيل المحمديين (محمدا ) على رب العزة جل وعلا . يتكرر هذا منهم بحيث أصبح شيئا عاديا لا يستوجب إنكارا . مثلا :
الخطيب فى مسجد أو المتحدث فى ندوة إذا ذكر آية قرآنية وقال ( قال الله .. ) وقرأ الآية لا يتحرك أحد عند سماع إسم رب العزة ولا يهتم بل ينشغل قلبه بأى شىء . أما إذا قال ( قال رسول الله ) إرتفعت أصواتهم بالصلاة عليه ووجلت قلوبهم وإنتبهوا من غفلتهم . هذا مع أن المفروض تسبيح الرحمن وأن المؤمن يرتعش قلبه إذا ذُكر إسم الله ، ويزداد إيمانا إذا تليت عليه آيات الله جل وعلا . وهذا أيضا مع أن الأحاديث المنسوبة للنبى محمد باطلة ، وهى أحاديث شيطانية .
ثم هم يقبلون ذكر محمد وحده بينما لا يقبلون أبدا ذكر الله جل وعلا وحده ، بل لا بد من ذكر محمد معه .
ولا يتصور أحدهم أن يحج الى البيت الحرام دون الحج الى الوثن الرجسى المنسوب الى محمد .
ثم لا يمكن مطلقا لأحدهم أن يشهد شهادة الاسلام ( لا إله إلا الله ) فقط . بل لا بد وأن يضيف اليها محمدا دون غيره من الأنبياء ..
يقف أحدهم وهو يصلى لرب العزة جل وعلا ساهما شاردا لا يفقه ما يقول ، بينما إذا وقف أمام الوثن المنسوب للنبى خشع وإنخرط شوقا وبكاءا ..!!
أمثلة كثيرة تؤكد أن محمدا هو أفضل عندهم من الله جل وعلا ..!!
أخيرا : أهلا بك فى موقع أهل القرآن . وستجد الكثير مما يصدمك . أرجو أن تهدأ وأن تتعقل ، وأن تطهر قلبك بالقرآن ، وأن تمسح منه أى تقديس للبشر . وتذكر أنه لم يخلقك إلا الله جل وعلا خالق كل شىء . فاجعل كل تقديس فى قلبك للخالق وحده جل وعلا . من عداه جل وعلا هو مخلوق مثلك . فلايصح أن تقدس مخلوقا مثلك . أليس كذلك .