مكتبة منصور أرشيف دائم
EN / AR
الفتاوى ١٣ مايو ٢٠٠٧

المضطر للربا

السؤال
اضطروت للاقتراض من البنك بفائدة مركبة ، أي بربا .. وقد دفعت ما علىّ من ديون وفوائد ، ولكن ضميرى يؤنبنى لأن الحديث يقول : " لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده ". كيف أتخلص من عذاب الضمير؟
الجواب
إن الله تعالي أحل الأكل من الميتة ولحم الخنزير للمضطر ، وقال في أستثناء تحريم الأكل منها ( إلا ما أضطررتم إليه) . إذن فليس ملعونا وليس آثما ذلك المضطر، ولا حرج على الاضطرار بل أن المضطر يغفر الله له إن أكرهه أحد علي الكفر ، طالما كان قلبه مطمئنا بالإيمان ..والله تعالي يقول : " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان .." لقد جاء تحريم الربا لأن المرابي أوقع الضرر بالمحتاج المضطر للاستدانة ، إذن فالذنب يقع علي المرابي وحده ، وليس علي المضطر الذي وقع عليه الضرر ، لأن التحريم للربا كان بسبب ذلك الضرر .. ولا ذنب أيضا علي الكاتب والشاهد في واقعة الضرر .. فالكاتب والشاهد علي الحياد . يشهدان علي كتابة العقد ، والله تعالي جعل لهما حصانة ومنعا من أن يقع عليهما ضرر ، فقال : " ولا يضار كاتب ولا شهيد ، وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم ، واتقوا الله " البقرة 282.. فإذا وقعت أضرار بالكاتب والشاهد في الأمور التجارية فذلك دليل علي وجود خلل في المجتمع ..