الفتاوى ٢٣ مارس ٢٠١٥
صحابة الفتوحات
السلام عليكم انا احترم اجتهاداتكم استاذ أحمد وكل الكاتبين في الموقع, لكنني أود التساؤل باختصار عن امر معين (ولو اني لي العديد من التاسؤلات والملاحظات على العديد من مقالاتكم وكتبكم واستفسارات بخصوص بعض الفتاوى الاخرى), وهو ما ورد عن صحابة رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام, فمما استخلصته من بعض مقالاتك وكتبك ان عمر طواغوت, وابو بكر يمكن اعتباره طاغوت ايضا, والامر نفسه ينطبق على عثمان, ويمكن تصنيف علي في خانة اقل جرما ولكنه افضل... اعذرني لكن هذه هي الخلاصة التي يمكنني الخروج بها مما كتبته. انا هنا لا ادفع عن احد, لكنني استفسر, الا يدل هذا عن ضعف شديد في ثقتك برسول الله؟ اذ كيف يكون اربعة من اكثر وافضل من صاحب الرسول منذ اول لحظة حتى اخر نفس طواغيت يقمعون المسلمين ويقتلونهم ويعتدون على الاخرين ويسرقون المناصب (او على الاقل يقتلون من يعترض على اعتلائهم تلك المناصب)؟؟؟ قد يكون هناك منافقون من الصحابة لكن لا يمكنني كمسلم ان اقتنع ان الرسول اختار ان يصاهر طاغوتا منافقا بجانبه ! ولا يمكنني ان اهضم كيف لرجل امن بالرسول من دون تردد وصاحبه في الهجرة ومر معه مما مر (مثل قصة الغار, التي قصها لنا الله عز وجل في القران) واخر يفديه بنفسه بالنوم في سريره, واخر يفديه بروحه في حروب اجمع عليها كل المؤرخون والمهتمون بالشان الاسلامي, واخر كان من اغنياء العرب فتصدق ومول الجيوش وفدى المسلمين بامواله.. بل ضحى بنفسه لاجل ان لا يشعل فتنة واقتتال بين المسلمين (من ارادو قتله ومن يدافعون عنه)..... وفي الاخير اجد ان هؤلاء كانوا طواغيت او مجرمين مثلا؟؟ كيف يستقيم هذا؟ وكيف يمكنني ان اصدق ان اصحابه المقربون (وليس اي شخص راه او جالسه) ومن هاجروا معه وقاتلوا معه وو و و و كيف يصبحوا فجأة كما وصفتهم في (المستور من تاريخ عمر... وغيره)؟ من جهة اخرى, لقد استدللت بالتاريخ او الروايات, واغلبها يعتبره رواة الحديث (في المذاهب) بالضعيف... فبغض اتفاقي مع ما جاء وانه هناك حديث ام لا, ان كنت ساصدق, هل ساصدق ما جاء باجماع الكثيرين (رغم معارضة البعض) ام ساصدق روايات قد لا يصدقها احد او على الاقل يضعفونها ؟؟ ارجوا ان لا اكون اطلت عليك استاذنا الكريم, وتقبل فائق الاحترام والتقدير.