مكتبة منصور أرشيف دائم
EN / AR
الفتاوى ٢٩ أكتوبر ٢٠١٤

المكاء والتصدية

السؤال
( وماكان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصديه فذوفوا العذاب بما كُنْتُمْ تكفرون)) أرجو شرح هذه الآية
الجواب

هذا تدبر وليس شرحا

يقول جل وعلا : (  وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمْ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (34) وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (35) الانفال )

كانت قريش تصد المؤمنين عن المسجد الحرام ، وهذه هى ( التصدية ) ، وكانوا مع هذا يؤدون الصلاة ، مجرد حركات من القيام والركوع والسجود ، حركات جسدية يؤديها قلب عاص مصمم على المعصية . تأدية الصلاة بدون ( خشوع فيها وبدون كف عن الفحشاء والمنكر بعدها ) تكون مجرد حركات تعبر عن السخرية ، او ( المُكاء ) . لذا نزلت الأوامر ليس بتأدية الصلاة ولكن نزلت بإقامة الصلاة والمحافظة عليها . بالخشوع فيها إثناء الصلاة ، وبتقوى الله جل وعلا بين أوقات الصلاة ، لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر . وبدون إقامة الصلاة فى القلب والسلوك يكون منظر المصلى مضحكا ومُزريا . يكون مُكاءا .