السؤال (( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) سيدي الكريم ,هل بالامكان توضيح ما جاء في الآية أعلاه.فنفي الإختلاف الكثير لا يعني غياب الإختلاف و كأنّها شهادة بوجود بعض التناقض القليل في القران
الجواب
الاحتلاف القليل المقصود الذى تقول عنه هو اختلاف مفهوم اللفظ القرآنى حسب السياق .
هناك اختلافات ( قليلة ) فى القرآن ، ترجع الى تغيّر مفهوم اللفظ حسب السياق . وهذا التغير مسئول عنه اللسان ( أو اللغة ) فى مفهومنا . مثلا ( مضى ) لها معنيان مختلفان ، و ( حميم ) تعنى الصديق العزيز وتعنى ماء الحميم الملتهب الذى يشوى أصحاب الجحيم . و ( الفتنة ) لها معانى مختلفة ، وهكذا. أرجو الرجوع الى مقالات التأصيل القرآنى ، وباب ( القاموس القرآنى ) للمزيد .
وبالمناسبة نقول : إن منهج التدبر القرآنى البحثى هو تحديد مفهوم المصطلح القرآنى من خلال السياق القرآنى ، معرفة إختلافه عم المصطلحات المستعملة فى التراث وفى حياتنا العادية ، ثم بحث الموضوع المراد بحثه بتتبع كل الآيات التى وردت فى هذا الموضوع فى سياقها (الخاص ) فى نفس السورة ، وفى عموم القرآن الكريم كله ، وبدون أى رأى مسبق