السؤال السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أولاً تقبل خالص تحيتي و شكري على مجهودك الطيب في الكتابة و النشر و تبرئة الإسلام مما ألصق باسمه بغير وجه حق. بعد إذنك أود السؤال عن مدى صحة سند الرواية في سيرة ابن هشام التي تذكر غزو النبي عليه السلام لبني قينقاع و جلاءهم عن المدينة ، و هل من العدل طردهم من مساكنهم لمجرد أن أحدهم كشف عورة امرأة مسلمة ؟
أيضاً قمت بمراجعة سند رواية بني قريظة عند ابن إسحاق و لم أجد الزهري ، فهل رواية بني قريظة ذكرت عنه ؟ و في حال لم تذكر عنه فهل هي ذات سند جيد ؟؟
الجواب
فى ترجمة ابن اسحاق فى ( تاريخ بغداد ) ورد أنه كان يستقى معلوماته من أحد اليهود ، وأنه كان يضع اشعارا . ولنا بحث سننشره بعون الله جل وعلا عن ابن اسحاق وزعمه بقتل أسرى بنى قريظة متأثرا بتلك النزعة اليهودية ونقلا عن الزهرى ، وهو لم يلتق الزهرى ولم يره كما أوضحنا فى حلقة من برنامج فضح السلفية . . وتاريخ بغداد مصدر تاريخى محترم ، وقد تخصص فى التأريخ لكل من قدم بغداد ، وترجمة ابن اسحاق في هذا الكتاب الضخم هى المصدر التاريخى الكامل عن ابن اسحاق
هذا من الناحية التاريخية .
أما من الناحية الاسلامية القرآنية ، فكما نعرف فالاسلام يأمر بالعدل والاحسان وينهى عن البغى ، والرسول عليه السلام كان يطبق شريعة الاسلام المؤسسة على العدل ، والاحسان والرحمة ، ولو خالفها كان الوحى يأتيه مؤنبا وعاتبا . وبالتالى فإن أى رواية فى التاريخ أو فيما يعرف بالحديث والسنة يكون فيها أدنى لمحة من الظلم لا بد من رفضها ، لأننها تتعلق بالنبى ، والمرجعية فى التعرف على التاريخ الحقيقى للنبى هو القرآن الكريم .