الفتاوى ٢٢ نوفمبر ٢٠١٢
عدن وعلامات الساعة
السّلام عليكم أستاذنا الفاضل أنا من أشدّ المعجبين بمقالاتك القيّمة و بأسلوبك المنطقي و العقلاني الّذي استطاع عقلي تقبّله بسهولة فائقة عكس أسلوب التّرهيب و التّهويل الّذي يتّبعه باقي المتزمّتين و المتشدّدين. وبصراحة فقد اقتنعت بأغلب وجهات نظرك حول الأحاديث المنسوبة إلى نبيّنا محمّد عليه أفضل الصّلوات و السّلام و بأنّه لم يكن يعلم الغيب. و لكن مع هذا فقد طرأت لديّ مؤخّرا بعض التّساؤلات حول حديث علامات السّاعة الكبرى و أين تمّ ذكر نار تخرج من قعر عدن حيث اتّضح علميا أنّ مدينة عدن باليمن مقعّرة الشكل و أنّها موجودة فوق فوّهة بركان خامد و أنّه إذا ثار فسيكون أكثر براكين الأرض دمارا و كارثية للبشرية. و هذا ما أصبح يتحجّج به أنصار السّنة للدّفاع عن الأحاديث النّبويّة و عن فرضية أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه و سلّم كان يمتلك القدرة على التّنبّؤ ببعض الغيب الّذي علّمه إيّاه ربّ العزّة سبحانه و تعالى. فماهو قول حضرتكم في هذه الحقائق العلمية الّتي جاءت على وفاق مع بعض محتوى هذا الحديث ؟ هل هي مجرّد صدفة أم أنّه فعلا اعجاز علمي في السّنة النّبوية الشريفة ؟ أرجو تنويري مع فائق شكري و احترامي ؟